ثورة في عالم الديزل مع محرك أودي الجديد

منذ 9 أشهر

المحرك الجديد، المقرر طرحه في طرازي A6 وQ5، يجمع بين نظام هجين خفيف وتقنية ضاغط كهربائي يعمل جنباً إلى جنب مع التيربو التقليدي. ورغم أن أودي استخدمت سابقًا أنظمة كهربائية بجهد 48 فولت، فإن إدخال الضاغط الكهربائي ضمن مسار الهواء بعد التيربو والمبرّد يُعد تطوراً تقنياً جديداً بالكامل للشركة.

الفكرة في هذا المحرك بسيطة وفعّالة؛ فعند الضغط المفاجئ على دواسة الوقود، وقبل أن يبدأ التيربو التقليدي بالعمل والوصول إلى دورانه الكامل، يتدخل الضاغط الكهربائي بشكل فوري ليضغط الهواء مباشرة، ما يضيف دفعة قوية وسريعة ويقضي تقريباً على مشكلة تأخر التيربو المعتادة.

وبحسب بيانات أودي، فإن الضاغط الكهربائي قادر على الوصول إلى سرعة تبلغ نحو 90 ألف دورة في الدقيقة خلال 250 مللي ثانية فقط، ويُنتج ضغطاً يصل إلى حوالي 3.6 بار أسرع من النسخة السابقة بنحو ثانية كاملة، وهو ما يترجم على الطريق إلى انطلاقة أقوى تتيح للمحرك قطع ما يعادل طول سيارة تقريباً خلال أول ثانيتين ونصف من التسارع.


كما يعتمد المحرك على نظام هجين خفيف (48 فولت) قادر على توفير قوة إضافية مؤقتة تُقدّر بحوالي 24 حصان و230 نيوتن متر عند الانطلاق أو التسارع المفاجئ، ما يعزز الشعور بالاستجابة الفورية.




وبحسب وصف أودي، فإن هذه التقنية تجعل استجابة المحرك من حيث السرعة والفورية مشابهة إلى حد كبير لما تقدمه السيارات الكهربائية، لتجمع بين قوة الديزل وكفاءة الكهرباء بطريقة غير مسبوقة


رغم التراجع الكبير الذي تشهده محركات الديزل تحت ضغط القوانين الأوروبية وتشديد معايير الانبعاثات، ورغم هبوط حصتها السوقية إلى 8% فقط وتراجعها خلف البنزين والهايبرد وحتى السيارات الهجينة القابلة للشحن، إلا أن قصة الديزل لم تنته بعد. فأودي، التي تمتلك تاريخاً عريقاً مع محركات TDI منذ 1989، وما حققته من إنجازات أبرزها ثماني بطولات في لومان وتجارب جريئة مثل وضع محرك ديزل V12 في R8، تثبت اليوم أنها لا تزال مؤمنة بإمكانات هذا المحرك. عودتها بمحرك ديزل سداسي الأسطوانات سعة 3.0 لتر مدعوم بلمسة كهربائية، ليست مجرد تحديث تقني، بل رسالة واضحة بأن الديزل ما زال قادراً على التطور وكتابة فصل جديد بدل أن يطوى إلى الأبد.