أسعار السيارات في الأردن ترتفع مع توترات مضيق هرمز

منذ 6 أشهر

حذر جهاد أبو ناصر، ممثل قطاع المركبات في هيئة مستثمري المناطق الحرة، من موجة ارتفاع غير مسبوقة في أسعار السيارات المستوردة إلى الأردن خلال الأشهر المقبلة لما يصل إلى قرابة ١٤٠٠ دينار. هذا الارتفاع يعود بشكل مباشر إلى التوترات الإقليمية وتأثيرها على النقل البحري العالمي عبر مضيق هرمز، ما جعل السوق الأردني عرضة لتقلبات عالمية مباشرة.


وأكد أبو ناصر أن أسعار السيارات المستوردة من الولايات المتحدة، الصين ودول الخليج ستشهد زيادة ملموسة بسبب ارتفاع تكاليف النقل البحري عالمياً، بما في ذلك الوقود والتأمين البحري ورسوم الحاويات. وأوضح أن هذه الزيادة انعكست بشكل مباشر على الهوامش التشغيلية للمستوردين، ما أدى إلى انتقال العبء إلى المستهلك النهائي في السوق الأردني.


كُتِبَ سابقاً: هل تشعل حرب إيران موجة جديدة في أسعار السيارات؟


رغم أن مسارات الشحن لم تتأثر، إذ تمر السفن الأمريكية عبر قناة السويس والصينية عبر مضيق باب المندب، إلا أن الأزمة في مضيق هرمز وارتفاع تكاليف الوقود والتأمين على المستوى العالمي أضافت ضغوطاً جديدة على السوق، وجعلت أي اضطراب في النقل البحري الدولي ينعكس فوراً على أسعار السيارات.


ووفق أبو ناصر، فإن اعتماد الأردن الكامل على السفن المخصصة لنقل الحاويات والمركبات يجعل الأسواق المحلية حساسة بشكل كبير لأي تقلبات عالمية في تكاليف النقل البحري، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار البيع بشكل مباشر للمستهلكين.


هذا الارتفاع سيؤثر بشكل واضح على المستهلك الأردني، حيث سيجد الكثيرون أنفسهم مضطرين لمراجعة خططهم وميزانياتهم إذا كانوا يخططون لشراء سيارة مستوردة، وقد يدفع البعض إلى البحث عن بدائل أكثر استقراراً في الأسعار، مثل السيارات الكهربائية والهجينة، في ظل ازدياد الطلب العالمي على السيارات الأقل استهلاكاً للوقود.


كما أن الأسواق المحلية قد تواجه نقصاً في المعروض من السيارات المستوردة نتيجة ارتفاع التكاليف، ما قد يزيد الطلب على السيارات المستعملة محلياً ويضغط على الأسعار في هذا القطاع. في هذا السياق، يبدو أن الأزمة لن تقتصر على فترة قصيرة، بل من المتوقع أن تشهد السوق الأردني تأثيرات طويلة الأمد على أسعار السيارات المستوردة، مما يجعل كل تقلب عالمي في النقل البحري والتأمين والوقود موضوعاً حساساً لكل مشتري محتمل.