الصين تتجه لحظر مقابض الأبواب المخفية في السيارات ابتداءً من عام 2027
منذ سنة

في خطوة تنظيمية لافتة تعكس تحوّلاً في أولويات قطاع النقل، أعلنت الجهات المختصة في الصين عن توجهها لاعتماد معايير جديدة تحظر استخدام مقابض الأبواب المخفية أو القابلة للسحب بالكامل في السيارات الجديدة. ومن المقرر أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من يوليو 2027، بعد فترة انتقالية تمنح المصنّعين الوقت الكافي لإعادة تكييف تصاميمهم.
يأتي هذا القرار استجابةً لمجموعة من الملاحظات المرتبطة بالسلامة والموثوقية. فقد أثبتت التجربة العملية أن هذه الأنظمة، رغم مظهرها العصري، قد تتسبب في مشكلات تشغيلية حرجة، خصوصًا في حالات الطوارئ. إذ أظهرت تقارير عدة أن المقابض المخفية قد تفشل في العمل نتيجة أعطال ميكانيكية أو انقطاعات كهربائية أو تشوهات هيكلية ناتجة عن حوادث التصادم، الأمر الذي قد يعيق خروج الركاب في لحظات حرجة. كما تبرز التكلفة المرتفعة لصيانة هذه الأنظمة مقارنة بالمقابض التقليدية، ما يحدّ من جدواها العملية في الاستخدام اليومي.
إلى جانب ذلك، سلّطت الدراسات الضوء على تأثير العوامل المناخية القاسية، حيث تبيّن أن درجات الحرارة المنخفضة أو الأمطار الغزيرة قد تؤدي إلى تجمّد أو تعطّل آليات السحب، مما يجعل فتح الأبواب صعبًا أو مستحيلًا في بعض الحالات. وتُعد هذه المخاطر أكثر وضوحًا في المناطق ذات الشتاء الطويل أو الأجواء الرطبة، حيث تتعلق سلامة الركاب بإمكانية الوصول السريع والآمن إلى داخل المركبة أو الخروج منها.
أما عن الحجج التي استند إليها المصنّعون في الدفاع عن هذه التقنية، فقد ارتبطت غالبًا بالناحية الجمالية أو الادعاءات المتعلقة بتحسين معامل مقاومة الهواء (Cd) وبالتالي زيادة كفاءة استهلاك الطاقة. إلا أن التحليلات الفنية أثبتت أن الأثر الفعلي على الديناميكية الهوائية محدود للغاية، إذ لا يتجاوز الانخفاض في معامل السحب 0.005 إلى 0.01 Cd في معظم الحالات، وهو معدل ضئيل مقارنةً بما يُسوَّق له أحيانًا. وبالتالي، فإن المكاسب في الأداء والمدى لا توازي حجم التعقيد الفني والمخاطر التشغيلية المرتبطة بهذه التصاميم.
اللوائح الجديدة لا تستهدف إلغاء الابتكار بالكامل، بل تضع إطارًا يفرض على الشركات توفير آلية ميكانيكية بديلة تتيح فتح الأبواب بشكل يدوي ومستقل عن الأنظمة الإلكترونية أو التغذية الكهربائية. وبذلك تسعى الجهات التنظيمية إلى إيجاد توازن بين التصميم العصري ومتطلبات الأمان والاستدامة التشغيلية.
تداعيات القرار على الصناعة تبدو واسعة. فمن المتوقع أن تضطر شركات السيارات إلى إعادة النظر في تصاميم الطرازات المخصصة للسوق الصيني، وهو الأكبر عالميًا، وربما تطوير حلول هندسية بديلة تتضمن أنظمة احتياطية أكثر أمانًا، ما سيؤدي إلى ارتفاع التكاليف التصنيعية. وعلى المدى المتوسط، قد ينعكس هذا التوجه على أسواق أخرى، خاصة في الدول التي تشترك مع الصين في الأولويات ذاتها فيما يخص السلامة والتنظيم.
أخبار السيارات الأخرى
سوق السيارات في الأردن: جمعية الوكلاء تكشف الحقيقة وراء الأسعار والمخزون
منذ 6 أشهر
أخبار السيارات
الأردن
شاهد المزيد
بيبي جي كلاس أو Little G المنتظرة: لن تكون كهربائية حصراً
منذ 7 أشهر
أخبار السيارات
مرسيدس بنز
شاهد المزيد
انطلاق رالي باها الأردن 2026 في العقبة بمشاركة دولية واسعة
منذ 7 أشهر
أخبار السيارات
رالي
شاهد المزيد
صراع أبل وجوجل للاستحواذ على تقنيات السيارات في 2026: من يسيطر على شاشة سيارتك؟
منذ 7 أشهر
أخبار السيارات
أبل
شاهد المزيد
الكل







